![]() |
| منافذ التموين توسعت من 284 إلى 400 منفذ ضمن مبادرة خفض الأسعار التي تستمر حتى مارس 2027 |
رفعت وزارة التموين والتجارة الداخلية عدد منافذ مبادرة خفض أسعار السلع الأساسية من 284 إلى 400 منفذ على مستوى الجمهورية، بإضافة 116 منفذًا جديدًا، في خطوة تهدف إلى توسيع رقعة التغطية الجغرافية ووصول التخفيضات إلى أكبر شريحة ممكنة من المواطنين.
القرار لم يأتِ من فراغ. فوفقًا لما كشفته مصادر مطلعة داخل الوزارة، جاء التوسع بعد متابعة دقيقة لمعدلات الإقبال على المنافذ القائمة، وارتفاع الطلب على أصناف بعينها، ما دفع القيادة الوزارية إلى تحريك ملف المواقع الجديدة بسرعة قبل دخول الأسواق في موسم استهلاكي مرتفع.
اجتماع عقده الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، خصص بالكامل لمتابعة الموقف التنفيذي للمبادرة، واستعرض خلاله معدلات تطبيق التخفيضات ومدى توافر السلع وانتظام ضخ الكميات، بحسب بيان رسمي صادر عن الوزارة.
لماذا الآن؟ الاستعداد المبكر لرمضان
توقيت التوسع ليس عشوائيًا. فالتعليمات التي وجّهها الوزير ربطت صراحة بين زيادة المنافذ وبين الاستعداد لاستقبال شهر رمضان المبارك قبل نحو 100 يوم من حلوله، في محاولة لتفادي أي ارتباك في الأسواق مع اقتراب الشهر الكريم.
وفي هذا السياق، وجّه فاروق الهيئة العامة للسلع التموينية بتوفير التمويل المالي اللازم للشركة القابضة للصناعات الغذائية، لتأمين مخزون كافٍ من السلع المطروحة، وضمان استمرار المبادرة لمدة 6 أشهر حتى مارس 2027، بما يشمل شهر رمضان بالكامل.
كما شدد على متابعة معدلات الاستهلاك وحركة الإقبال أولًا بأول، وتعزيز الكميات المطروحة من السلع التي تشهد طلبًا مرتفعًا، لضمان عدم حدوث أي نقص مفاجئ في المنافذ.
نسب الخفض والسلع المشمولة
الأرقام الرسمية تتحدث عن تخفيضات تتراوح بين 15% و25% مقارنة بأسعار الأسواق الخارجية، وهي النسب التي يجري متابعتها ميدانيًا للتأكد من التزام المنافذ بها. وتضم قائمة السلع المطروحة حاليًا 30 سلعة أساسية، مع اتجاه لإضافة أصناف رمضانية جديدة تُطرح قبل حلول الشهر الكريم.
ولم يتوقف النقاش عند السلع فقط، بل جرى بحث ربط معارض وشوادر «أهلًا رمضان» بالمبادرة، والتنسيق المبكر لإقامتها في جميع المحافظات، بحيث تصبح التخفيضات ممتدة عبر المنافذ الثابتة والمعارض الموسمية في آن واحد.
ووفقًا لما أوردته صحيفة الوطن في تقرير سابق، فإن المبادرة تشمل آلية صرف محددة وأماكن توزيع موزعة على المحافظات، مع موعد انتهاء واضح هو مارس 2027، وهو ما يعطي المواطن إطارًا زمنيًا يمكنه التخطيط على أساسه.
ماذا يعني ذلك للمواطن عمليًا؟
الترجمة العملية لهذه الأرقام بسيطة: من كان يشتري سلعًا أساسية بمبلغ معين من خارج المبادرة، سيحصل على الكمية نفسها بفارق يتراوح بين 15% و25% إذا اشترى من منفذ مشارك. الفارق قد يبدو صغيرًا على صنف واحد، لكنه يتحول إلى رقم معتبر عند حساب سلة غذاء شهر كامل.
التوسع إلى 400 منفذ يعني كذلك تقليص مسافة الوصول، إذ يجري حاليًا تحديد المواقع المناسبة للمنافذ الـ116 الجديدة بما يضمن تغطية جغرافية أوسع، وهو ما يستفيد منه بشكل خاص سكان المناطق التي كانت بعيدة عن المنافذ الأصلية.
المتابعة اليومية التي أكدها الوزير تعني أيضًا أن الأسعار المعلنة ليست مجرد لافتات تُعلق وتُنسى، بل تخضع لرقابة مستمرة على الالتزام بالنسب المقررة وانتظام الإمداد.
ملف مفتوح على الشهور المقبلة
ما كشفه اجتماع الوزارة يضع المبادرة في خانة المشروعات التي تم اختبارها على نطاق محدود ثم جرى توسيعها، وهو منطق إداري مختلف عن الإعلانات الموسمية. لكن السؤال الذي سيظل مطروحًا هو مدى قدرة المنافذ الجديدة على الحفاظ على وتيرة التخفيضات نفسها مع تصاعد الطلب قبل رمضان.
الأرقام الحالية تقول 400 منفذ، و30 سلعة، ونسبًا تصل إلى 25%، ومخزونًا ممتدًا حتى مارس 2027. أما الإجابة الحقيقية فستظهر على أرض المنافذ، حيث يقف المواطن ممسكًا بقائمة مشترياته، يقارن السعر المكتوب بما اعتاده في السوق الخارجي.
شاركنا رأيك!
إذا أعجبك المقال، لا تنسى كتابة تعليق وتشاركنا رأيك أو تجربتك. نحن نحب أن نسمع منكم! 💬
اكتب تعليقك الآن